الشيخ محمد صادق النجمي

146

أضواء على الصحيحين

وتجوز في صلاته ، فلما سلم دعا بصوته ، فقال لنا : على مصافكم كما أنتم ، ثم انفتل إلينا ، ثم قال : أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة ، إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت ، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة ، فقال : يا محمد ، قلت : لبيك رب ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري - قالها ثلاثا - قال : فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي ) ( 1 ) . البخاري يصحح هذا الحديث : قال الترمذي بعد إخراجه لهذا الحديث : سألت عن صحته محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال : هذا حديث حسن صحيح ( 2 ) . علماء السنة يرون الله في المنام : يقول الحافظ ابن العربي المالكي - 543 ه‍ - عند شرحه هذا الحديث وتوثيقه : وقد كان الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني شيخ العلماء والزهاد رأى الباري في المنام ، فقال له : رب أسألك التوبة ثلاثين سنة أو أربعين سنة ولم تستجب لي بعد ! فقال له : يا أبا إسحاق ، إنك سألت في عظيم ، إنما سألت حبنا ( 3 ) . ونقل الشعراني ( 4 ) وابن الجوزي ( 5 ) والشبلنجي ( 6 ) عن أحمد بن حنبل أنه قال : رأيت رب العزة في المنام فقلت : يا رب ، ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك ؟ فقال : بكلامي يا أحمد ، فقلت : بفهم أو بغير فهم ؟ قال : بفهم وبغير فهم .

--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 : 343 كتاب تفسير القرآن باب ( 39 ) باب تفسير سورة ص ح 3235 . ( 2 ) المصدر : 344 . ( 3 ) عارضة الأحوذي 12 : 117 . ( 4 ) طبقات الشعراني 1 : 44 . ( 5 ) مناقب أحمد بن حنبل : 434 . ( 6 ) نور الأبصار : 248 .